المخدوع هو شخص أُخبر بشيء , أو أوهم بشيء علي أنه حقيقه فصدقه , و وضعه في
خانة المسلمات , ولو المسلمات لحظيا أو مرحليا , ...... و لكن ماذا لو
وضعت أمامه الحقيقه , ماذا سيفعل ؟؟؟
البعض يبدأ في إعادة الحسابات , و
تصحيح الأخطاء و المفاهيم , و إن عاني في ذلك الكثير , و هذا هو الطبيعي و
المستساغ , و لكن الكارثه الحقيقية في هذا الصدد هي أن يصدق الإنسان طرحا
ما نتيجة قيام آخر بطرحه عليه علي أنه حقيقه و يقدم له البراهين التي تجعله
يعتقد في صحة هذا الطرح , وفقا لمعطياته العقليه و الفكريه وقت الحدث ,
فيصدق هذا الإنسان ذلك الطرح أو تلك الفكرة تصديقا كاملا , أعمي , تصديقا
يقترب من التقديس , و يظل في حالة الإنخداع تلك التي غالبا ما تكون حالة
مريحه بالنسبة له , حاله ترد علي أسئلته و لو بسذاجه , حاله تعفيه من البحث
المضني المفزع الذي قد لا يوصله لشيء سوي البحث مجددا و مجددا , يظل في
حالة الإنخداع , و إن تصادف أن ظهرت حقائق دامغة تنسف فكرته من الأساس ,
تجده يبدع في إيجاد أسباب تعارض ما يؤمن به مع ثوابت الحقائق الدامغة , و
تراه يقرأ تلك الأكذوبه التي يتبناها بعين تري فيها كل جمال و روعة , و
يعيش الوهم و يحاول أن يعمم ذلك الوهم بحيث يصبح العالم كله مثله , و هو في
الحقيقه قد يكون له العذر في بعض إنخداعه , و خصوصا لو أورث له , و هكذا
يصبح المجني عليه و قت الخديعة الأولي جانيا , و بالقطع يكون تجنيه غالبا
علي عدد أكبر , هكذا يصبح خطرا , حين يحاول أن يبدع في قراءة متن الفكرة
الخادعة و يحاول إستخراج رؤية تنسب له -في محاولة صادقة للإضافة للفكرة-
فيستخرج من منجم إنعكاسات الفكرة علي العقول ما يصنع به مدمرات الآخر و
المجتمع , و بالقطع ذاته ,
هذا النموذج المخدوع شرس في رفض ما يتعارض مع فكرته , مبدع في لي ذراع
الحقيقة لتتوافق مع معتقده , مبدع في رؤية القبح جمال باهر , مبدع في تخدير
العقول , مبدع في إستخراج كل ما يؤيد فكرته بالصدفة المصنوعة
و لكن ليسمح لي من يسمح أن اسمي هذا النموذج إسما يتوافق مع كل تلك الصفات ,
و يتماشي مع خطورة هذا النموذج , و لنسميه .............. المخدوع لأجله